نوابنا يخذلوننا .. من لبيئتك يا وطني!؟

البحرين، خولة المهندي
لقد تخلى نواب الشعب عن بيئة البحرين!
عشرون صوتا منح لتمرير قرار مؤسسة جسر قطر - البحرين .. فليعلم أصحاب تلك الأصوات أنهم محاسبون من الله ومنا جميعا على تلك الأصوات.
ولقد نبهناهم جميعا.. فماذا كانت النتيجة؟
بياننا الذي نشر في صابح يوم التصويت (الحزين) وكان بإمكانهم جميعا قراءته .. لابد أن موظفي مكاتبهم وممثلي كتلهم أخبروهم به .. حتى أننا اتصلنا ليلة البارحة هاتفيا بمعظم النواب ورد علينا ثمانية منهم شرحنا لهم أهمية موقفهم الوطني وطلبنا منهم وقفتهم ووقفة كتلهم، وهم أكثر من غيرهم نحملهم المسئولية.
فليعلموا أن كل ضرر يتسبب فيه الجسر على البيئة البحرية هم محاسبون عليه فلقد تم تنبيههم.
لم تكفهم البيئة البحرية التي ستتضرر من مشروع الجسر بل هناك أيضاً الحزام الأخضر الذي يطمع بعض النيابيين والبلديين "الغيورين على مصلحة الوطن" بتدميره والحصول على مزيد من الأراضي التي تلمع صورهم أمام البعض أو تكسبهم بعض المكاسب.
من لبيئتك يا وطني!؟
فليفرح أعداء البيئة اليوم وليحتفلوا فلقد كسبوا إلى صفهم نواب الشعب الذين انتخبناهم ليسهروا على مصالحنا ويحافظوا على ثرواتنا وثروات الأجيال القادمة .. طوبا للضمائر الحية!!
القصة من البداية .. جسر البحرين-قطر
ينبه التكتل البيئي لحماية فشت العظم السادة نواب الشعب إلى ضرورة تحكيم ضمائرهم قبل التصويت على تمرير مشروع مؤسسة جسر البحرين – قطر.
وفي الوقت الذي حرص فيه التكتل البيئي بمؤسسات المجتمع المدني المؤسسة له وما تمثله تلك المؤسسات من بيئيين وصيادين بحرينيين ومواطنين قلقين على مصلحة ثرواتهم البحرية ومصير أجيالهم القادمة، على التواصل مع لجنة المرافق والبيئة وبيان مدى فداحة خطأ أن يصوت نوابنا المؤتمنون، على مشروع يهدد ثرواتنا البحرية دون أن يحيطوا علما بتفاصيله ويتوثقوا منها، وفي الوقت الذي حرصنا فيه على التواصل مع جميع النواب من خلال الصحافة المحلية واتصالات لنا معهم فإننا نؤكد مرة أخرى في بياننا هذا :
أن الجسر هو عبارة عن إنشاءات ضخمة ستقام في وسط بحرنا وساحله وستكون لها آثار بيئية كبيرة.
ونتساءل هل يعرف نواب الشعب تلك الأضرار وحجمها ومداها؟ وهل يعلمون أنهم مسئولون أمام الله وأمامنا جميعا؟ هل يعلم السادة النواب أن الضرر البيئي لتدمير الشعاب المرجانية لا يمكن تعويضه حتى بعد مرور مئات السنين؟ وأن طلب مهلة قدرها شهران أو أكثر ليس بكثير في مقابل أن يتمكن نواب الشعب المؤتمنون على مصالحه، من دراسة الأوضاع التي تكفل حماية فشت العظم وبيئة البحرين البحرية من أية أضرار بيئية ستلحق به جراء أعمال الإنشاءات خلال وبعد تنفيذ المشروع؟
ما نطالب به هو معرفة تلك الآثار وإعلانها للجميع قبل البدء بتنفيذ المشروع (وإن كان مطلبنا القديم أن يتم ذلك قبل إقراره كمشروع أصلاً)، وأن يسمح للجميع وأولهم الجهات المعنية من مؤسسات المجتمع المدني وغيرها بالاطلاع وإبداء الرأي والسؤال والنقاش وتوفير الجو والوقت والفرصة الكافية لهذا الاطلاع والدراسة.
بل إن من أساسيات إجراء دراسات تقويم الأثر البيئي (والتي يشترط قانون البحرين ألا يقام مشروع دون إجرائها) أن يتم اطلاع مؤسسات المجتمع المدني المعنية والجهات التي من الممكن أن تتضرّر مصالحها على المشروع واستشارتها، وهذا ما لم يتم إطلاقاً في هذا المشروع الضخم وفق ما أكدته جمعية أصدقاء البيئة ونقابة الصيادين أصحاب العلاقة المباشرة .... والتكتل البيئي لحماية فشت العظم الذي خاطب وناضل من أجل حماية فشت العظم! الأمر الأعجب أن الجهة الحكومية المعنية لم يتم استشاراتها ولا اطلاعها على التفاصيل لأخذ موافقتها!
لكل ذاك، نشدد على السادة نواب الشعب بضرورة تحمل مسئوليتهم الوطنية وعدم السماح بتمرير موضوع مؤسسة جسر قطر - البحرين إلى أن يطمئنوا إلى أنهم على علم واقتناع بأنه تم وضع أفضل الاشتراطات والضمانات بتنفيذها لحماية البيئة وليس مصالح الشركات المنفذة أو المستثمرة، وأن هناك جهات محددة ومؤتمنة تتولى الرقابة والمتابعة القريبة وفق آليات واضحة قوية وشفافة وصلاحيات تامة، وأن أي ضرر سيقع على البيئة ولا يمكن تفاديه يجب أن يكون أقل ما يمكن ويجب أن تقابله تعويضات حقيقية وموازية للبيئة البحرية، وأن يكون هذا الضرر مدروساً ومتحكماً فيه بصورة دقيقة ومتقنة، وأن أي ضرر خلاف ذلك سيتم التعامل معه بصرامة وسيتم توقيع عقوبات واضحة ومتناسبة مع الضرر بشأنه على المتسبب فيه.
اشتراطات وضمانات وتدابير كثيرة ومهمة يجب أن نطمئن جمعينا أنه سيتم العمل بها وأولنا نواب الشعب الذين يتحملون المسئولية الكاملة عن أصواتهم أمام الله وأمامنا جميعاً وأمام الأجيال القادمة، وذلك لن يتم عبر تأكيدات شفوية من جهة أو شخص ما؛ الطريقة الوحيدة والصحيحة التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك هي عبر عقد ورشة النقاش التي اتفق بشأنها مع لجنة المرافق والبيئة وبحضور المؤسسات والجهات المسئولة عن الجسر والتي أجرت دراساتها البيئية حوله وحضور السادة النواب وحضور ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وحضور ذوي الخبرة والاختصاص.
آن للبحرين (بتحمل نواب الشعب مسئوليتهم) أن تواكب ركب الدول المتقدمة فتحمي ثرواتها الطبيعية من الدمار.
الحلقة الثانية .. الحزام الأخضر ليس عدوكم
ببالغ الاستياء راقبت جمعية أصدقاء البيئة واللجنة الأهلية لمراقبة ماتبقى من مزارع البحرين والتكتل البيئي واللجنة الشعبية للدفاع عن حزام عراد الأخضر الحملة الصحفية المحمومة ضد الحزام الأخضر من قبل بعض المجالس البلدية والمحسوبين عليها من صحفيين يعوزهم الصدق والمنطق والضمير.
فمع اقتراب الاحتفالات بيوم البيئة الإقليمي تتعالى صيحات ضد الحزام الأخضر في بلادنا، بهدف تعبيد الطريق للبعض للحصول على المزيد من الأراضي عبر التحايل على قانون موجود وقف عثرة دون تحقيق تلك المآرب..... الفارق الوحيد اليوم في القصة هو الصائحون. وعليه فإن أهمية الحزام الأخضر بيئيا وتراثيا وصحيا ووطنيا وإنسانيا وكقانون لهذا البلد يجب احترامه، تتغير بل زادت أهميته مع زيادة تقلص المساحات الخضراء.
الحزام الأخضر هو المساحة (القليلة ) الوحيدة المخصصة للأشجار المحمية باسم القانون. معنى ذلك أن بالإمكان تحويل مساحة البحرين بالكامل إلى أبنية إسمنتية دون ارتكاب مخالفة يحاسب عليها القانون؛ ماعدا في المناطق الصغيرة التي أعلنت كحزام أخضر من قبل الدولة. تفتقر البحرين إلى قوانين صارمة مكتملة لحماية رقعتها الخضراء؛ الحزام الأخضر هو القانون الوحيد الموجود والذي من الممكن التعويل عليه لحماية ماتبقى من مزارع البحرين وللإبقاء على مساحات زراعية قادرة على توفير رئة للبحرين في ظل تلوث الهواء المطبق من كل جهة وتتعالى صيحات الاستغاثة من المعامير وسترة وعراد والحد من الأدخنة الخانقة.
وفي الوقت الذي يتساءل بياننا فيه عن الداعي لارتفاع الأصوات لحرب الحزام الأخضر؛ فإن كل عاقل يدرك أن "الحوط" والحوادث (على افتراض أنها حقيقية بالفعل) التي أثيرت حولها الزوابع، وفي أسوأ أوضاعها يمكن استنتاج أمر منطقي واحد منها وهو أن وضعها خاطئ ويجب تعديله.
وهذا في الواقع جدير أن يضم لصوتنا بالمطالبة بإعادة إحياء مناطق الحزام الأخضر. مناطق الحزام يجب أن يعاد استصلاح ما أفسد منها وزراعتها لتكون رئة للبحرين كما كان مراد لها من قبل السياسة العليا بالبلد وتعطى من خلال ذلك فرص عمل جديدة لمزارعي البحرين لاسيما الذين أخرجوا من المزارع التي كانوا يتعهدونها بالرعاية والعمل المخلص. وكل معني بأمر الوطن وأهله يتذكر تدمير تلك المزارع بالكامل دون أن يستطيع أحد التصدي لذلك التدمير لأنها خارج الحزام الأخضر ولنا في مزارع بني جمرة أكثر الشواهد إيلاما على ذلك.
البيئة تحتاج اليوم إلى حماية... ولا يعني لنخيل البحرين ومزارعها شيئ أن يتحدث ممثل بلدي أو نيابي عن اهتمامه بها أو أن تصدر مجالس بلدية كتبا ونشرات ومجلات حول اهتمامها بالبيئة وإنجازتها العظيمة بشأنها. الذي يعنيها هو كم من مساحاتها تم الحفاظ عليه وكم من كائناتها أنقذ من الانقراض وكم من أنظمتها الحيوية لازال يعمل.
نوجه نداء إلى مؤسسات المجتمع المدني السياسية منها والمهنية والنسائية والشبابية والخيرية وغيرها للوقوف صفا واحدا وإعلان رفضها لمثل هذا الهجوم الشرس على مزارع البحرين وإرث الأجيال من قبل من يفترض بهم أن يكونوا أمينين عليه حافظين له، والذين انتخبناهم وحملناهم هذه الأمانة الكبيرة التي هم محاسبون عليها أمام الله وأمامنا جميعا.
الموضوع من الناحية البيئية خطير جدا نسبة لانة لم يتبقي الا حزام اخضر ضيف من الرقعة الخضراء لتكون متنفسا , واذا لم يحافظ علية سوف تاتي علية الادخنة الصادرة من عوادم السيارات التي سوف تزيد نسبتها تبعا لزيادة اعداد الناس الذين سوف يسكنون في البنايات التي سوف تحل في هذا الحزام الاخضر الصغير ومن متطلبتات الحياة الضرورية المواصلات فالنفترض سوف تقام ابراج لا يقل طوابقها عن العشرة طوابق (10) لكل طابق خمسة (5) شقق اضيفت خمسون سيارة (50) لكل برج فان نسبة التلوث سوف ترتفع وتتضرر منها الكائنات البحرية والبرية والجوية, الرجاء دراسة هذا المشروع من الناحية البيئية والتاثيرات التي سوف تنتج عنة والطرق الكفيلة بالمعالجة السليمة من الناجية العلمية . والسلام عليكم
Posted by: صالح سليمان صالح | الخميس, 26 أبريل, 2007 at Asia/Dubai 2:23:29 م