مافيا المرجان تهاجم حرس السواحل الجزائريين
هاجمت مجموعة من الشباب يطلق عليها «مافيا المرجان» ثكنة لحرس السواحل في مدينة القالة في أقصى شمال شرق الجزائر أول من أمس، وأوقعت بها خسائر مادية. وقد رمت المجموعة زجاجات حارقة وحجارة على الثكنة، وأصابت ثلاثة من أعوان الحرس بجروح متفاوتة.
ودعا قائد الثكنة عناصره إلى ضبط النفس وعدم إطلاق النار، حتى وصلت قوات من شرطة مكافحة الشغب إلى المكان مجهزة بآليات ثقيلة، فأطلقت رصاصات تحذيرية في الهواء، وصدت المهاجمين عن محيط الثكنة.
وتجري مصالح الأمن حالياً تحقيقا حول ملابسات الحادث، وبينت المؤشرات الأولية أن محاولة الاقتحام دبرتها مجموعة من كبار صيادي وتجار المرجان في المنطقة بعد التزام حرس السواحل، بتعليمات تمنع الصيد العشوائي وتخضع المخالفين لعقوبات شديدة.
وأعلن قائد فرق حرس السواحل أن مجموعاته ستواصل العمل من أجل الحفاظ على الثروة المعتبرة للمرجان في تلك المنطقة الغنية من الجزائر، وستقف في وجه كل محاولات استنزافها، مؤكداً أن الهجوم على الثكنة يرمي إلى تخويف الأعوان وثنيهم على أداء واجبهم، وطالب بتعيين مزيد من الحراس لضمان حماية كاملة للمناطق، التي تنمو بها الشعب المرجانية.
وكانت «مافيا المرجان» المشكلة من جزائريين وأجانب تستغل أعماق البحر في ولايتي الطارف وعنابة بطرق غير شرعية، وتنقل أطنانا من المرجان سنوياً إلى أوروبا، وخاصة إلى إيطاليا التي أقيمت فيها ورش خاصة بمرجان بلدة القالة الجزائرية لجودته و كثرته.
وأفادت تقارير رسمية إلى أن الثروة المرجانية تعرضت لتخريب كبير، وتحتاج لسنوات عدة من منع الصيد حتى تستعيد كثافتها.

Comments