احياء الاهوار في العراق سيستمر رغم الاضطرابات
رويترز، طوكيو
قال مسؤولون بالامم المتحدة يوم الخميس إن الاهوار القديمة في جنوب شرق العراق التي قام صدام حسين بتجفيفها عادت الى نصف مساحتها السابقة ويجب الاستمرار في تحقيق تقدم رغم الاضطرابات التي تشهدها البلاد حاليا.
وكانت الاهوار التي يعتقد البعض انها في موقع جنة عدن التي وردت في التوراة تبلغ مساحتها الاجمالية مثل حجم اقليم ويلز في المملكة المتحدة وكانت تهبط فيها الاف الطيور المهاجرة للراحة خلال رحلتها من سيبيريا الى افريقيا.
وقال روبرت بيسيت المسؤول الاعلامي ببرنامج البيئة التابع للامم المتحدة في مؤتمر صحفي وهو يعلن نتائج المرحلة الاولى لمشروع احياء الاهوار الذي تموله اليابان "الانباء الطيبة من العراق ليست بالشيء المعتاد هذه الايام."
واضاف "ليس كل شيء في صورته الكاملة في الاهوار لكن توجد بعض الروايات الايجابية للغاية."
وكانت منطقة الاهوار هي الوطن لعرب اهوار العراق الذين سكنوا هذه المنطقة التي تقع عند التقاء نهري الفرات ودجلة على مدى الاف السنين.
واتهم صدام عرب الاهوار بالفرار من الجيش والقتال ضد قواته في الحرب التي استمرت في الفترة من عام 1980 الى عام 1988 مع ايران وايواء مجرمين ومعارضين وأمر ببناء سدود حولها وبتجفيفها.
وبحلول عام 2003 عند الاطاحة بصدام تراجعت مساحة الاهوار الى نحو 2000 كيلومتر مربع وهو ما يماثل عشر مساحتها في اوائل السبعينات.
وبعد سقوط صدام دمر السكان المحليون الكثير من السدود واطلقوا المياه. ولقيت جهودهم دعما من مشروع احياء الاهوار الذي تتزعمه الامم المتحدة والتي مكنت مشروع الاهوار من استعادة نحو نصف المساحة السابقة مما ادى الى عودة الاف الطيور والاسماك.
وبدأ سكان هذه المنطقة من البشر العودة ايضا لكن اعادة توطينهم مازالت عملية صعبة لان مياه الاهوار أصبحت أكثر ملوحة مما كانت عليه قبل تدميرها وهو ما ادى الى نقص توفر مياه شرب نقية.
لكن توما الحلو نائب وزير البيئة العراقي قال ان جهود احياء الاهوار ستستمر ومن غير المرجح ان تخرج عن مسارها بسبب المخاوف الامنية التي تخيم على معظم العراق.
وقال انه صحيح ان العراقيين يعيشون موقفا بالغ الصعوبة ولاسيما الموقف الامني في العراق. لكنه اضاف ان الموقف الامني ليس سيئا في كل اجزاء العراق وانه في جنوب العراق يمكن القول ان الموقف الامني جيد جدا هناك.
وبدأت مرحلة ثانية من المشروع الذي تتزعمه الامم المتحدة في وقت سابق من العام الحالي ويتم تمويلها من جانب اليابان وايطاليا.
Comments