« حماية أندر طيور الشرق الأوسط | Main | السحابة السوداء في القاهرة .. سر فرعوني! »

الثلاثاء, 24 أكتوبر, 2006

تقرير عالمي: الإمارات العربية المتحدة أكثر الدول استنزافاً لموارد الطبيعة

Living_planet_report

حذر الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية WWF المدافع عن البيئة يوم الثلاثاء ان البشر يستنفدون موارد الطبيعة بمعدل لم يسبق له مثيل وسيحتاجون الى ما يوازي مثلي الموارد الطبيعية لكوكب الارض سنويا بحلول عام 2050 اذا استمرت الاتجاهات الحالية.

كما ذكر الصندوق في تقريره "الكوكب الحي 2006" الذي يصدر كل عامين أن أعداد أنواع كثيرة من الاسماك والثدييات تراجعت بما يقارب الثلث بين عامي 1970 و2003 لاسباب أهمها من صنع البشر مثل التلوث وازالة الاشجار من الغابات والصيد الجائر.

وقالت المنظمة في تقريرها حول الاثر البيئي للانسان على محيطه اي حدود الضغط الذي يمارسه الانسان على الطبيعة "انطلاقا من التوقعات الحالية فان البشرية ستستخدم ما يعادل الموارد الطبيعية لكوكبين من الان وحتى العام 2050".

وبلغ فائض الاستهلاك مقارنة باعادة تجدد الموارد نسبة 25% في 2003 مقابل 21% في 2001 وفقا لحسابات المنظمة البيئية. وبتعابير اخرى أمضت الارض عاما وثلاثة اشهر لكي تنتج ما استهلكته الانشطة الانسانية خلال العام 2003.

ويحتسب الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية الاثر البيئي للسكان عبر تقييم المساحة المنتجة الضرورية لتلبية استهلاكهم من الموارد ولاستيعاب النفايات.

وبحسب المنظمة البيئية فان اثر البشرية بدأ يتجاوز الموارد الطبيعية اعتبارا من الثمانينات وتضاعف ثلاث مرات بين 1961 و2003. وفي 2003 كان يمثل 2,2 هكتار للفرد الواحد في حين ان الارض لا يمكنها ان تقدم سوى 1,8 هكتار للفرد الواحد بحسب التقرير.

وقال الامريكي جيمس ليب المدير العام للصندوق العالمي لحماية الحياة البرية في كلمة لدى اعلان تقرير المنظمة لعام 2006 بعنوان تقرير الكوكب الحي "تجاوزنا خلال أكثر من 20 عاما قدرة كوكب الارض على مساندة نمط استهلاكي للمعيشة لا يمكن أن يستمر ولا نتحمل أن نستمر على هذا المسار."

وأضاف قائلا في بكين "اذا عاش كل واحد في العالم كما يفعل الذين يعيشون في أمريكا فسنحتاج الى خمسة كواكب لمساندتنا."

وجاء في التقرير أن استهلاك الفرد من سكان دولة الامارات العربية المتحدة لموارد الارض يفوق مثيله في الولايات المتحدة وفنلندا وكندا وأن استراليا ايضا تعيش بأسلوب يفوق مواردها.

كما ذكر التقرير أن الفرد العادي في استراليا استهلك موارد 6.6 فدان "عالمي" لمساندة نمط حياته المتطور وأنه يلي في الترتيب نظيره في الولايات المتحدة وكندا لكنه يتقدم على الفرد في بريطانيا وروسيا والصين واليابان.

Figures_world

واعربت المنظمة عن قلقها خصوصا حيال النمو السريع لاستهلاك انواع الوقود الملوثة (نفط وغاز وفحم) والذي تضاعف تسع مرات بين 1961 و2003.

والدول التي يسجل سكانها في المعدل اكبر اثر بيئي هي وفقا للتسلسل الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وفنلندا وكندا والكويت واستراليا واستونيا والسويد ونيوزيلاند والنروج والدنمارك وفرنسا. وتحتل بريطانيا المرتبة الرابعة عشرة في حين تحتل المانيا المرتبة الثالثة والعشرين

وقال جريج بورن المدير التنفيذي للصندوق في استراليا "اذا عاش بقية العالم بنفس أسلوب المعيشة الذي نتبعه هنا في استراليا فسنحتاج الى ثلاثة كواكب ونصف للحصول على الموارد التي نستهلكها ولاستيعاب النفايات."

وذكر التقرير أنه يتعين على كل انسان أن يغير أسلوب حياته بتقليص استخدام أنواع الوقود الحفري وتحسين الادارة في كل المجالات من الزراعة الى صيد الاسماك.

وقال ليب في كلمته التي ألقاها داخل مبنى تدار فيه الطاقة بكفاءة في جامعة تسينخوا في بكين "فيما تعمل الدول على تحسين ظروف معيشه شعوبها فانها تخاطر بتجاوز الاستمرار المستهدف."

وأضاف "لا مفر من أن يحد هذا الانفصال في نهاية المطاف من قدرة الدول الفقيرة على التنمية و/قدرة/ الدول الغنية على الحفاظ على رخائها."

وذكر التقرير أن "التأثير البيئي" للانسان أي استهلاك البشر للموراد الطبيعية زاد في عام 2003 بنسبة 25 في المئة على قدرة كوكب الارض السنوية على توفير كل شيء من الطعام الى الطاقة واعادة تدوير مخلفات الانسان.

وكانت نسبة الزيادة 21 في المئة في تقرير عام 2001 .

وجاء في تقرير العام الحالي "تشير التوقعات الحالية الى أن البشرية ستستهلك ما يوازي مثلي موارد الارض بحلول عام 2050 اذا لم تكن تلك الموارد قد نفدت بحلول ذلك الوقت. البشر يحولون الموارد الى مخلفات بسرعة تفوق قدرة الطبيعة على اعادة تحويل المخلفات الى موارد مرة أخرى."

وأضاف "زاد التأثير البيئي للانسان أكثر من ثلاثة أمثال بين عامي 1961 و2003." وفاق معدل الاستهلاك الزيادة في عدد سكان العالم من ثلاثة مليارات نسمة عام 1960 الى 6.5 مليار نسمة حاليا. وتشير توقعات الامم المتحدة الى أن عدد سكان الارض سيرتفع الى تسعة مليارات نسمة قرب عام 2050.

وذكر التقرير أن التأثير البيئي لاستخدام أنواع الوقود الحفري هو أسرع عوامل الضغط على الموارد. ويقول معظم الخبراء ان الغازات المنبعثة من احراق الوقود الحفري مسؤولة عن الاحتباس الحراري الذي يسبب ارتفاع حرارة الارض.

وقال ليب ان الصين التي يمثل سكانها خمس سكان الارض والتي يشهد اقتصادها انتعاشا كبيرا تسلك الطريق الصحيح بتعهدها بخفض استهلاك الطاقة بنسبة 20 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأضاف "ستتوقف أمور كثيرة على القرارات التي تتخذها الصين والهند ودول أخرى سريعة النمو."

وذكر تقرير الصندوق العالمي للحفاظ على الحياة البرية أيضا أن فهرسا يرصد 1300 نوعا من الفقاريات منها طيور وأسماك وحيوانات برمائية وزواحف وثدييات يشير الى تراجع أعداد معظم تلك الانواع نحو 30 في المئة نتيجة عوامل منها تحول أماكن معيشتها الطبيعية الى مزارع.

ومن الانواع الاكثر تعرضا لخطر الانقراض أسماك أبو سيف ونسر الكاب الذي يعيش في جنوب أفريقيا. بينما تشمل أنواع أخرى تتزايد أعدادها وحيد القرن الذي يعيش في جزيرة جاوة وحيوان ومبات الشمالي الشبيه بالدب والذي يعيش في استراليا.

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/34048/6598553

Listed below are links to weblogs that reference تقرير عالمي: الإمارات العربية المتحدة أكثر الدول استنزافاً لموارد الطبيعة:

Comments

هل(الإمارات العربية المتحدة أكثر الدو ل استنزافاً لموارد الطبيعة) كما يقول العنوان؟
للقد جاء فى صلب المقال أن:
(الدول التي يسجل سكانها في المعدل اكبر اثر بيئي هي وفقا للتسلسل الامارات العربية المتحدة والولاياتالمتحدة وفنلندا وكندا والكويت واستراليا واستونيا والسويد ونيوزيلاند والنروج والدنمارك وفرنسا)
هو إذا معدل الأثر البيئى بالنسبة لكل ساكن من سكان تلك الدول وليس كمية الأثرالبيئى التى تنتج من ضرب المعدل فى عدد السكان.
فإذا كان عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية هو مائتى (200) ضعف سكان الإمارات مثلا، وكان معدل أثر سكان الإمارات هو ضعف ذلك المعدل لسكان أمريكا، فإن الأثر البيئى للولايات المتحدة الأمريكية هو مائة (100)مرة ضعف الأثر البيئى لدولة الإمارات.
أمريكا إذاهى الأكثر استنزافا وليس الإمارات فهل يمكن تصحيح العنوان؟

لا .. لأن العنوان صحيح، ومن يرغب بتأويله على هواه فهذا شأنه.

إذا عاش العالم بنفس نمط المعيشة الذي يعيشه المقيمون في دولة الإمارات العربية المتحدة فنحن بحاجة إلى ستة كواكب أخرى تشبه الأرض لتغطية حاجاتهم.

Post a comment