العالم تجاوز الحد البيئي السنوي في التاسع من أكتوبر 2006

في التاسع من أكتوبر 2006 صدرت دراسة جديدة تبين ارتفاع استهلاك المجتمع العالمي من الموارد البيئية، توجت هذه الدراسة بإعلان يوم التاسع من أكتوبر 2006 يوماً يبدأ فيه المجتمع العالمي خلف إمكانيات كوكب الأرض البيئية، وأطلق عليه "اليوم العالمي لتجاوز مدى القدرة البيئية" هذا اليوم الذي يتقدم ويزحف أكثر هذا العام نتيجة لزيادة الاستهلاك البشري واستنزاف المصادر البيئية على كوكب الأرض.
وهذا يشير إلى أن البشرية تبدأ مرحلة العجز في "رصيد الائتمان البيئي" من الآن وتستمر لغاية نهاية هذا العام. مما يعني انه في هذا اليوم قد استخدم المجتمع العالمي مجموع الموارد البيولوجية المتجددة هذا العام على كوكب الأرض. وتظهر هذه الدراسة الصادرة عن شبكة الأثر البيئي العالمية أن البشرية قد استهلكت مجموع الموارد المتجددة لهذا العام. وان نسبة العجز البيئي هذا العام هي 30 % تقريبا أكثر من بيوكاباسيتي. وبعبارة أخرى فان البيئة ستأخذ أكثر من سنه وثلاثة أشهر لإعادة ما استهلك في سنه واحدة.
وهذه النسبة في استهلاك الموارد هذا العام هي في أقصى مداها من أي وقت سابق. ففي أول تقرير لشبكة الأثر البشري العالمية عام 1987 كان يوم 19 ديسمبر هو اليوم العالمي لتجاوز مدى القدرة البيئة، وبحلول عام 1995 قفزت إلى شهر نوفمبر. الزيادة هذا العام دليل واضح علي المستوي الحالي من الاستهلاك العالمي واستنفاد الأصول البيولوجية وتراكم العجز الديون البيئي كل عام منذ منتصف الثمانينات.
واليوم العالمي لتجاوز المدى البيئي وضعته شبكة الأثر البشري على البيئة العالمية GFN بالتعاون مع مؤسسة الاقتصاديات الجديدة nef وهي طريقة مبتكره لعرض مدى مقدرة البيئة العالمية. وتحسب شبكة الأثر البشري البيئي العالمية كل عام مقدار الطلب علي الأراضي والمراعي والغابات والأسماك مقارنة مع وبيوكاباسيتي العالمية، وقدرة الأنظمة البيئية علي توفير الموارد واستيعاب النفايات. ومن ثم استخدام تلك الحسابات التقديرية لتحديد تاريخ يوم معين كل عام يتجاوز فيه استخدام المجتمع العالمي المتاح من الموارد البيئية.

ذكر ذلك م. منير طالب العوامي مؤسس نوادي علماء المستقبل، ومنسق برنامج انو ENO المدرسة الالكترونية العالمية للتنمية المستدامة والتوعية البيئية في المملكة العربية السعودية، التي تشارك بها حوالي 300 مدرسه من 90 بلدا. وتشرف عليه إدارة التعليم في مدينه جوينسوو، فنلندا. وموضوع الأثر البشري على البيئة هو احد محاور برنامج انو. وحرص م. العوامي على مشاركة هذا المعلومات الهامة مع وسائل الإعلام بمناسبة اليوم العربي للبيئة الموافق 14 أكتوبر، لأهمية وضرورة اطلاع المجتمع على مثل هذه الدراسات كجزء من الدور البيئي والتوعوي الذي يساهم فيه برنامجه. كما أشار إلى أن جميع وسائل الإعلام التي ستساهم في نشر هذه المعلومات ستتلقى رسالة شكر وتقدير من برنامج انو العالمي، على أن ترسل الأعمال المنشورة إلى البريد الالكتروني mtawami@yahoo.com.
وأضاف العوامي: بأن الحسابات التقديرية لهذه الدراسة والتي تقارن طبيعة الطلب والعرض على الموارد البيئية يمكن أن تساعدنا في إيجاد التوازن البيئي. ويتحقيق ذلك عن طريق خفض الطلب مع نمو السكان والحد من استهلاك الموارد لكل فرد، وزيادة كفاءة استخدام الموارد البيئية وحماية الأنظمة البيئية والعمل على زيادة الإمدادات وتحسين الإنتاجية. واتخاذ هذه الإجراءات معاً تساعدنا علي حماية التنوع البيولوجي وتعويض العجز في "رصيد الائتمان البيئي" وإقامة التوازن البيئي، وإلا فإننا نقوم بخطئين أولهما، حرمان الملايين في العالم من الحصول علي ما يكفي من الغذاء والأراضي والمياه النظيفة وفرص تلبية حاجاتهم. ثانيا، وضع آليات دعم البيئة في خطر"
يذكر أن هذه الدراسة صادرة عن:
• شبكة الأثر البشري على البيئة Global Footprint Network GFN التي تدعم التحول نحو التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد بتقديم حسابات الأثر البشري على البيئة، كأداة قياس وإدارة تجعل الحدود الأرض مطبقة في عملية اتخاذ كل القرارات. لمزيد من المعلومات حول بعض المفاهيم الأساسية عن "اليوم العالمي لتجاوز المدى البيئي". الاتصال بـ mtawami@yahoo.com. كما يمكن الاطلاع على معلومات تفصيلية ومجموعة من التقارير عبر الموقع: www.footprintnetwork.org/overshoot
• برنامج انو البيئة العالمية هي شبكة المدارس الالكترونية العالمية للتنمية المستدامة والتوعية البيئية. تشارك بها حوالي 300 مدرسه من 90 بلدا. وتشرف عليه إدارة التعليم في مدينه جوينسوو، فنلندا. وموضوع الأثر البيئي هو احد محاور برنامج انو. وبرنامج انو إحدى المنظمات الخمسة والسبعون الشريكة لشبكة الأثر البيئي العالمية العاملة معاً لمواجهة العجز البيئي.
تضمن تقرير الكوكب الحي 2006 الصادر في يوم 24 أكتوبر في بكين، مؤشري الأرض للرفاه:
الأول هو مؤشر الكوكب الحي لقياس التنوع البيولوجي.
والثاني هو مؤشر الأثر البيئي لقياس طلب البشرية على المحيط الحيوي المذكور في المقال أعلاه.
ويمكن الاطلاع على التقرير كاملاً ومعرفة ترتيب الدول العربية والمملكة العربية السعودية من دول العالم، عبر موقع الصندوق العالمي لحماية الحياة البرية WWF:
http://www.panda.org/index.cfm?uNewsID=83520
Posted by: Muneer Al-Awami | الثلاثاء, 31 أكتوبر, 2006 at Asia/Dubai 8:33:42 ص
شكراً أستاذ منير على المشاركة.
حول نفس الموضوع "تقرير الكوكب الحي 2006" أفردنا مقالاً خاصاً على الصفحة التالية..
http://www.4eco.com/2006/10/post_4.html
Posted by: أخبار البيئة | الثلاثاء, 31 أكتوبر, 2006 at Asia/Dubai 6:15:12 م