عودة مبيد الحشرات دي.دي.تي لمحاربة الملاريا في افريقيا
رويترز، نيويورك
ذكرت دورية طبية ان مبيد الحشرات (دي.دي.تي.) DDT السيء السمعة ربما يعود للخدمة داخل المنازل في البلدان التي لم تنجح في اجتثاث شأفة مرض الملاريا بدونه.
ويتسبب طفيل مكون من خلية واحدة يسمى البلازمود في اصابة الانسان بالملاريا. وعادة ما ينتقل عن طريق لدغة لبعوضة مصابة.
وكتبت ابورفا ماندافيلي كبيرة محرري الاخبار بدورية (نيتشر ميديسن) في مقال تقول ان مبيد (دي.دي.تي.) من المعروف انه فعال جدا ضد الملاريا وساعد الولايات المتحدة على التخلص من المرض في اواخر عقد الاربعينات من القرن الماضي.
وفي الخمسينات والستينات اعتمد القائمون على محاربة الملاريا في جميع انحاء العالم على المبيد ولم يعد يستخدم في الولايات المتحدة فقط بل امتد الى اوروبا والهند وافريقيا وامريكا الجنوبية حيث نجح في تقليص معدلات الاصابة بالمرض الى حد كبير وانقذ ملايين الارواح.
لكن بدءا من عقد السبعينات حظرت الولايات المتحدة والعديد من الدول الاوروبية استخدام مبيد (دي.دي.تي.) خشية ان يؤذي البيئة ويدخل الى السلسلة الغذائية مما يؤدي الى اصابة الانسان بأمراض. وتعرضت حكومات دول افريقية لضغوط من اجل حظر استخدام (دي.دي.تي.) لمكافحة الملاريا ورضخت معظم الحكومات.
واليوم تودي الملايا بحياة مليون شخص سنويا معظمهم في دول افريقيا جنوبي الصحراء. وقال ماندافيلي "يموت شخص بالملاريا كل 30 ثانية ومعظمهم نساء حوامل واطفال دون سن الخامسة."
وتوضح أدلة ان رش كميات صغيرة من المبيد على الحوائط الداخلية وافريز المنازل حيث يتجمع البعوض وليس الرش الجوي على المحاصيل والقرى مثلما كان الحال في الماضي يمكن ان يكون له دور كبير في الحرب ضد الملاريا وفي الوقت نفسه يقلل من خطر الاثار الضارة للمبيد على البيئة وصحة الانسان.
Comments