« شبكة الطبيعة وجمعية الإمارات للغوص توحد الجهود حول موضوع الشباب الإماراتي والبيئة | Main | اعتماد الخطة الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور بالإمارات »

الأحد, 5 مارس, 2006

ورشة عمل حول تطبيقات التقنيات الفضائية في الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية

عماد سعد
أبوظبي، خاص أخبار البيئة

بدأت في العاصمة أبوظبي صباح 5 مارس 2006 أعمال ورشة عمل حول "تطبيقات التقنيات الفضائية (الاستشعار عن بعد) في الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية" والتي تنظمها هيئة البيئة – أبوظبي بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بدولة الإمارات بالتنسيق مع مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة.

وتهدف الورشة، التي تستمر لمدة يومين ويحضرها ممثلون من المملكة العربية السعودية، البحرين، قطر، اليمن، عُمان، مصر، لبنان، اليمن ودولة الإمارات، إلى تبادل الخبرات الفنية والاستفادة من تجارب دول المنطقة في إدارة المناطق الساحلية وتطبيقات التقنيات الفضائية فضلا عن دعم أواصر التعاون العلمي في المجالات الحديثة كتطبيقات نظم الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية.

وذكر السيد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه الدكتور جابر الجابري مدير إدارة حماية البيئة بالهيئة، أن البيئة الساحلية والبحرية في دول المنطقة العربية قد اكتسبت أهمية اقتصادية وثقافية وإستراتيجية. وعلى الرغم من وجود معظمها في حزام البيئات الجافة وشبه الجافة إلا أنها غنية بمواردها الحية وغير الحية. وتعتبر مياهها مأوىً لمزيج معقد وفريد من أنواع البيئات والكائنات البحرية المتشابكة في عقد فريد من النظم الايكولوجية الممثلة للمناطق الجافة وشبه الجافة في العالم.

وأضاف أن التنمية البحرية والساحلية والاستثمارات في تطوير قطاع المناطق الساحلية تعتبر واحداً من ضمن الأولويات الإستراتيجية لدول المنطقة والتي تنمو بمعدلات متسارعة وذلك للنهوض بتنمية اقتصادية متكاملة لدول المنطقة. ولضمان استدامة الخدمات البيئية المستهدفة بالمناطق الساحلية والبحرية لابد من الاستعانة بالأدوات والطرق العلمية الحديثة والتي أثبتت فعاليتها في حسن إدارة تلك المناطق.

وقال أنه مما لاشك فيه أن نظم الاستشعار عن بعد تعتبر من الأدوات الفاعلة في مجال الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والبحرية والتي نأمل أن يتم العمل بها في الهيئات والمؤسسات القائمة على إدارة تلك المناطق.

وأشار د. محمد العوه من مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة في كلمته إلى أن المناطق الساحلية في الوطن العربي ، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم ، تواجه ضغطا متزايدا ناتج عن النمو الاقتصادي المستمر وزيادة عدد السكان في هذه المناطق. وأضاف أن المناطق الساحلية تعد من المركز الرئيسية للعديد من النشاطات التنموية المتعددة. وبسبب هذه النشاطات الكثيفة والمتنوعة تعاني المناطق الساحلية من اختراق كبير لأنظمتها الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية، مشيرا إلى أن هناك حدود للمدى الذي قد تتحمله هذه النظم لمثل هذه الاختراقات من العوامل الخارجية على سلامتها. فكلما زادت الضغوط، تؤدى النزاعات حول استخدام مصادر المناطق الساحلية إلى تدهور البيئة الذي ينتج عنه تدهور في استخدام الأرض ومواقع التراث الثقافي والتنوع الحيوي، وقد يمتد ذلك إلى ما هو متواجد تحت مياه البحر في المناطق القريبة من الشاطئ مثل مناطق انتشار الشعاب المرجانية. ولهذا يتوجب إجراء دراسة تفصيلية وعمل تقييم للمصادر الطبيعية وتحديد سبل حماية البيئات الساحلية وإلا فإن التحولات المستمرة في هذه المناطق قد يؤدى إلى كارثة.

وأضاف أن ممارسة إدارة البيئات يتطلب اليوم استخدام أنظمة مشاهدة متكاملة، وبالرغم من أن جمع البيانات التقليدية بالوسائل المباشرة ما زالت تستخدم في عمليات التقييم البيئي، إلا أن تقنيات الاستشعار عن بعد قد أثبتت فعاليتها في توفير معلومات قيمة للبيئات ذات المساحات الشاسعة والتفاعلات الدينامكية مثل مناطق تجمع المياه وأحواض السواحل. وأشار إلى أن الوسائل المتقدمة لإعداد وتصنيف البيانات، ونظم المعلومات الجغرافية، قد مكننا من إجراء عمليات مراقبة ورسم الخرائط وعمل نماذج مختلفة لاستخدامات الأراضي والتغييرات السطحية وتطور نوعية المياه في هذه المناطق. وبالتالي فقد أصبحت نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بعد أدوات مفيدة وشائعة في تطوير السياسيات للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

وذكر أن هذه الورشة تأتي فين إطار أنشطة برنامج علوم الأرض والبيئة لمكتب اليونسكو الإقليمي في القاهرة لبناء قدرة المؤسسات والأفراد في موضوع الورشة وتبادل المعلومات والخبرات من خلال المناقشات والمداخلات التي سوف تتم أثناء تقديم الأوراق العلمية للوصول إلى رؤية موحدة حول إيجاد حلول للموضوعات المطروحة.

وتضمن برنامج اليوم الأول من الورشة تقديم محاضرات علمية استعرضت التقنيات الفضائية المستخدمة ببعض الدول العربية لإدارة المناطق الساحلية شملت حالات دراسية وتجارب من السعودية، البحرين ، لبنان، قطر، سوريا واليمن. وستستكمل ورشة العمل أعمالها غدا الاثنين بتقدم تجارب أخرى من بعض الدول العربية الأخرى والتي ستشمل مصر، وعُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة. وفي نهاية اليوم الثاني ستختم ورشة العمل أعمالها بإصدار توصيات خاصة بتطوير استخدام الاستشعار عن بعد في مجال الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/34048/4493268

Listed below are links to weblogs that reference ورشة عمل حول تطبيقات التقنيات الفضائية في الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية:

Comments

Post a comment