منتدى دبي للتنمية العمرانية المستدامة يختتم أعماله
عماد سعد
دبي، خاص أخبار البيئة
فاز فريق العمل من جامعة جورجيا التقنية بالولايات المتحدة الأمريكية بالمركز الأول في مسابقة أفضل مشروع لتأهيل المنطقة التجارية المركزية في دبي بينما فاز فريق العمل من جامعة باويا الإيطالية بالمركز الثاني وذلك ضمن فعاليات منتدى دبي للتنمية العمرانية المستدامة الذي اختتم أعماله أمس الاثنين بفندق جراند حياة تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي. وشارك في المنتدى عدد من الخبراء العالميين في مجال التخطيط والتنمية العمرانية، وفرق عمل من الجامعات الدولية لعرض خبراتهم.
وقال المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة إن منتدى دبي للتنمية العمرانية المستدامة الذي نظمته بلدية دبي بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بدبي خلال الفترة 18 – 20 مارس 2006 والذي أقيم تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي وبدعم عدد من المؤسسات والهيئات المحلية نجح في مناقشة موضوع إعادة تأهيل المنطقة التجارية المركزية من مختلف الجوانب وسيتم أخذ الأفكار والاقتراحات التي تناولها المنتدى في الاعتبار عند تطبيق مشروع تأهيل المنطقة.
وأوضح أنه من خلال الأيام الثلاثة السابقة للمنتدى، تم عرض أفضل الممارسات في مجال إعادة تأهيل المنطقة التجارية المركزية من خلال خبراء التخطيط من مصر، استراليا، كندا، فرنسا، ماليزيا، واسكتلندا، كما تم عرض رؤى فرق العمل من جامعة استراليا، جامعة شانجهاي بالصين، جامعة بافيا بايطاليا، جامعة حلب بسوريا، جامعة جورجيا التقنية من الولايات المتحدة الأمريكية ، والجامعة الأمريكية بدبي، وتم تقييم أداء فرق العمل بواسطة الحكام الدوليين.
وقام المهندس حسين ناصر لوتاه بحضور المهندس عبد الله عبد الرحيم مدير إدارة التخطيط والمساحة ورئيس اللجنة المنظمة للمنتدى بتكريم الرعاة الرسميين الذين كان لهم دوراً عظيماً في إنجاح المنتدى وهم : طيران الإمارات وإعمار ودبي للاستثمارات والرستماني للاستثمارات ومدينة دبي الرياضية ومدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للإنترنت، وقرية المعرفة، وجامعة زايد، وواحة دبي للسيليكون، ودبي للعقارات.
كما تم تكريم الخبراء العالميين الذين قدموا أفضل خبراتهم في مجال التنمية العمرانية، وفرق العمل التي بذلت جهداً مضنياً وعرضت خلاصة أفكارها ومقترحاتها ووضع استراتيجيات لمعالجة تأهيل منطقة الأعمال المركزية. كما تم تكريم الفائزين الأول والثاني لفرق العمل، وتبع ذلك تكريم المؤسسات الإعلامية التي كان لدعمها الأثر الفعال في إنجاح المنتدى.
بدايـــة مـوفقـة
وكان المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة قد افتتح أعمال المنتدى يوم الأحد 18 مارس 2006 ، في فندق جراند حياة، الذي تنظمه بلدية دبي بالتعاون مع مجموعة دبي العقارية والجامعة الأمريكية بدبي، والذي يستمر ثلاثة أيام.
وقال المهندس حسين لوتاه في كلمته: شهد القرن العشرين تغيرات اجتماعية واقتصادية وعمرانية على مدى مائة عام من عام 1900 إلى عام 2000 حيث نما سكان العالم من 1.6 مليار نسمة إلى 6.1 مليار نسمة وحدثت 80% من الزيادة منذ عام 1950 حيث تم إضافة مليار نسمة جديد خلال الفترة من 1987 حتى 2000 . وهى اقصر فترة في التاريخ لزيادة سكانية. بينما زاد سكان العالم 4 مرات زادت المساحة الحضرية وارتفع الناتج المحلى الإجمالي بين 20 و 40 مرة مما سمح العالم باستيعاب 4 أضعاف عدد السكان وارتفاع مستوى معيشتهم ولكن هذا النمو السريع اخذ أشكال متباينة في جميع أنحاء العالم ولم تستفيد جميع الدول من النمو بشكل متكافئ حين ارتفعت مستويات التحضر ترتب عليهما ضغوط كبيرة أدت إلى استنزاف العديد من موارد البيئة الطبيعية وبشكل دائم .
ولقد تناولت الكثير من الدراسات والكتابات كيفية تحقيق التوازن بين السكان والموارد الطبيعية. مع التركيز على أن هدف التنمية هو الإنسان لأنه هو الذي يحرك التقدم ويخلق الثروة ويطور العلم والتكنولوجيا، وتزداد قدرته على تحسين البيئة كل يوم لتحقيق الكفاءة الاقتصادية عند استخدامه للموارد.
مضيفا أن مفهوم التنمية المستدامة كما هو متداول في أوساط الأكاديميين والمتخصصين في مجالات التنمية اليوم لا ينحصر في علاقة التنمية بالبيئة الطبيعية فحسب بل انه يتعدى ذلك إلى علاقة التنمية بالأبعاد العمرانية والاقتصادية والاجتماعية. وبمعنى أخر فإن مفهوم التنمية المستدامة يحمل معنى أوسع وأشمل يهدف إلى إيجاد نوع من التوازن في قرارات التنمية بين المكونات الثلاث الرئيسية للتنمية " البعد العمرانى والبعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي ". وعلى هذا تبنت الأمم المتحدة تعريفاً واسعاً للتنمية المستدامة يتلخص في " التنمية التي تلبى احتياجات الجيل الحاضر دون التأثير على فرص الأجيال القادمة في الحصول على احتياجاتها "
وتتضمن حفل الافتتاح الرسمي عرض فيلم يتحدث عن المؤتمر، وفي نهاية الحفل افتتح المهندس حسين ناصر لوتاه المعرض المصاحب للمؤتمر الذي يضم أجنحة للخمس فرق كلا بجناح خاص به وذلك في إطار مسابقة لأفضل الممارسات لتأهيل منطقة الأعمال المركزية، والدول المشاركة هي (الصين، استراليا، أمريكا، إيطاليا، سوريا) بالإضافة إلى أجنحة خاصة بالجهات المنظمة للمنتدى "بلدية دبي، الجامعة الأمريكية بدبي، مجموعة لوتاه العقارية"، وأجنة أخرى خاصة بالجهات الراعية للمنتدى وهي شركة إعمار العقارية، ودبي للاستثمار، والرستماني للاستثمار، وطيران الإمارات، ومدينة دبي الرياضية، ومدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للإنترنت، وقرية المعرفة، وجامعة زايد، وواحة دبي للسيليكون، ودبي للعقارات.
وحضر الحفل الدكتور ماهر استينو عميد كلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة في مصر وخبير الأمم المتحدة في مجال التخطيط، والبروفيسور الفخري أندرو ماكيلان بجامعة غلاسقو بفرنسا، والمستشار ماري نيومان مدير مؤسسة ماري ونيومان، وسعادة كون ليم مدير مشروع القطار الخفيف بكوالامبور من مؤسسة لون ليم، والبروفيسور استيفان هاميت بروفيسور التخطيط الحضري والإقليمي بجامعة جنوب استراليا، وديفيد ماينفان الفائز بجائزة لي هال.
والدكتور جوناثان كيليت، والفريق الصيني برئاسة البروفيسور شون يي، والفريق الإيطالي برئاسة البروفيسور روبرتو دو لوتو، والفريق السوري برئاسة الدكتور ساكر أولابي، والفريق الأمريكي برئاسة الدكتور ريتشارد لي داقنهارت.
كما واصل منتدى دبي للتنمية العمرانية المستدامة أعماله في يومه الثاني، وشهد اليوم الثاني جلستين بالطاولة المستديرة يترأسها البروفسور شالي كمبل مدير المشاريع العقارية برأس الخيمة، تم خلالهما تقديم النظم والتشريعات البنائية والتخطيطية في المناطق القديمة، وآليات تحسين وتطوير الطابع العمراني في المناطق القديمة، ومخططات ومناظير توضح الحلول المرتقبة بمشاركة العديد من الخبراء والمتخصصين.
وكيف أن دبي تعتبر من المدن الخليجية المتميزة لكونها تمتلك طابع عمراني خاص تنبع منه ذكرى الماضي العبق ليعطي للمدينة شخصية وطابع خاص، وهذا له انعكاس على الناحية العمرانية والسياحية والاقتصادية، كما أن هذا يساعد المدينة لأن تكون منطقة جذب من هذه النواحي.
وبالنسبة للسبل المساعدة لتطوير مركز المدينة هو أن هناك دراسات لقضايا عديدة منها النقل، والمواصلات، والطرق الكفيلة للوصول لمركز الأعمال في المدينة، كذلك قضايا الملكيات والقوانين والتشريعات الخاصة بقطع الأراضي والملكيات المتعددة.
وقد تم من خلال هذا الطاولة المستديرة طرح عدة سيناريوهات منها أن يكون هناك مخطط شامل للمدينة يحكم عملية التطوير أو أن تكون مرحلية على أجزاء متعددة تتناول مناطق محددة بذاتها، والرأي الغالب لدى المتحاورين أن تكون هناك رؤيا شمولية تنفذ أو تطبق على مراحل.
وتم أيضا مناقشة تجارب أخرى مشابهة في مدن عالمية مثل ترونتو في كندا، والقاهرة في مصر، وباريس في فرنسا، وكوالالمبور في ماليزيا، ومالبورن في استراليا، وجلاسكو في اسكتلندا.
كما شهد اليوم عرض الدكتور حامد هطل أخصائي تخطيط بإدارة التخطيط والمساحة ببلدية دبي مشروع تطوير وتأهيل منطقة الأعمال المركزية كأفضل الممارسات من قبل البلدية، حيث أشار فيه إلى دأب البلدية على بذل الجهود في كل ما من شأنه تطوير مدينة دبي، وتعزيز مكانتها العالمية المتميزة.
Comments