اعتماد الخطة الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور بالإمارات
عماد سعد
أبوظبي، خاص أخبار البيئة
اعتمد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة مرض أنفلونزا الطيور خطة الطوارئ خلال اجتماع اللجنة بقصر النخيل مساء 14 مارس 2006 بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية نائب رئيس اللجنة وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، حيث من المقرر أن يتم رفعها إلى مجلس الوزراء قريباً·
أعلن ذلك سعادة ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي التي ترأس سكرتارية اللجنة الوطنية لطوارئ أنفلونزا الطيور خلال المؤتمر الصحفي، وقال أن الاجتماع ناقش الاقتراح المرفق بالخطة والتي أعدتها سكرتارية اللجنة ويتضمن تخويل سمو رئيس اللجنة أو نائبه إعلان حالة الطوارئ من خلال سكرتارية اللجنة الوطنية وإصدار الأوامر بمصادرة وإعدام الطيور المصابة في الأماكن الموبوءة، كما يحق لسمو رئيس اللجنة أو نائبه القيام بأية مهام تؤدي إلى تنفيذ الخطة إضافة إلى حق استخدام كافة الموارد البشرية لدى كافة الجهات·
وقال المنصوري إن سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ركز على تكثيف التوعية الإعلامية بالمرض من خلال المطبوعات والنشرات وأجهزة الإعلام المختلفة·
وأوضح ماجد المنصوري أنه تم إجراء 9 مراجعات على الخطة الموضوعة قبل اعتمادها مساء أمس الأول وتتضمن الخطة خمس مراحل: الأولى الإجراءات التأمينية والثانية الإجراءات التأكيدية وعمليات المسح والتقصي والثالثة الاستجابة الأولية والتدخل السريع والرابعة الطوارئ والتدخل الشامل والمرحلة الخامسة والأخيرة انتهاء حالة الطوارئ واستعرض في الاجتماع القرار الذي سيصدر من مجلس الوزراء بشأن تشكيل اللجان المحلية·
كما تم طرح موضوع التجربة الوهمية والتي من المتوقع تنفيذها خلال الأسابيع القليلة المقبلة وسيتم عزل المنطقة التي سيتم فيها التجربة ومحاصرة الجزء المصاب، وقال: يتم الآن إعداد سيناريوهات التجربة والقيام بالتدريب عليها قبل التنفيذ النهائي، وحول تكلفة ميزانية الخطة الوطنية لمتابعة مرض أنفلونزا الطيور، قال المنصوري إنها بلغت في كافة مراحلها حوالي 100 مليون درهم·
وقال انه سوف يتم استلام المحارق المتنقلة لحرق الطيور المصابة خلال الأسبوعين القادمين، وبالنسبة لعقار ''التامي فلو'' أوضح المنصوري أن الموجود الآن على مستوى الدولة يبلغ 150 ألف قرص، من العقار ضمن الخطة الإستراتيجية الموضوعة لمكافحة المرض في حالة انتقاله للإنسان، وأوضح أن هناك تركيزاً على مراقبة الطيور المهاجرة بسبب موسم الهجرة العكسية الآن·
وأكد المنصوري أنه تم إجراء 6 آلاف اختبار على مستوى أبوظبي في مستشفى أبوظبي للصقور وكانت جميعها سلبية·
وحول دور اتحاد منتجي الدواجن قال إن هناك اجتماعاً سوف يعقد الأسبوع القادم لبحث كيفية إيجاد آلية لإنشاء كيان رسمي لمنتجي الدواجن· وقد حضر الاجتماع معالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه ومعالي محمد احمد البواردي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي العضو المنتدب لهيئة البيئة· ابوظبي وسعادة اللواء الركن حمد ثاني الرميثى رئيس أركان القوات المسلحة ومدراء البلديات والأمانة العامة للبلديات· وتأتي هذه الخطة الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور في دولة الإمارات العربية المتحدة تجاوبا مع الموقف العالمي في مجابهة المرض بين الطيور وكانت مبادرة دولة الإمارات بتشكيل لجنة طوارئ وطنية برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ممثلة فيها جميع الجهات المعنية في الدولة· لمكافحة هذا المرض الذي بدأ ظهوره منذ أوائل العام 2003
وتهدف الخطة الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور إلى تحقيق الأمن الصحي من خلال الاستجابة الفورية والفاعلة بتنسيق جهود ومدخلات ومهام كافة الجهات المشاركة على مستوى الدولة وفي جميع مراحل التنفيذ· وترتكز أهداف الخطة الوطنية حول محورين أساسيين هما التأهب والترصد·
أهداف الخطة الوطنية
1- منع تسرب فيروس أنفلونزا الطيور داخل الدولة ومكافحة انتشاره في الطيور وبين البشر·
2- إرساء نظام للترصد النشط كفيل بالتعرف على الفيروس فورا عند دخوله إلى الدولة وربط النظام بمختبرات محلية وإقليمية وعالمية مرجعية·
3- توجيه كافة الموارد المادية والبشرية واللوجستية المتاحة في الوزارات والدوائر والهيئات المشاركة في تنفيذ الخطة الوطنية نحو مكافحة المرض والحد من الأخطار المحتملة من جراء دخوله إلى الدولة·
4- إيجاد الآليات التي يتم بموجبها التواصل بين الجهات المشاركة ومع المنظمات الدولية والإقليمية نحو تحقيق أهداف الخطة·
5- إرساء قاعدة معلومات وطنية لدعم أنشطة الترصد والمتابعة والتنظيم·
6- استغلال كافة الوسائل الإعلامية المتاحة نحو توعية وتعريف المجتمع بطبيعة المرض وخطورة انتشاره·
مراحل تنفيذ الخطة
تم تقسيم تنفيذ خطة الطوارئ لمكافحة مرض أنفلونزا الطيور إلى خمس مراحل أساسية وفقا لاستكمال إجراءات منع دخول المرض إلى الدولة وآليات التأهب، والمراحل الأساسية للخطة تبدأ بالأقل خطورة ثم إلى الأشد خطورة، وذلك على النحو التالي:
المرحلة الأولى- مرحلة الإجراءات التأمينية
وتبدأ هذه المرحلة فور إعلان منظمة الصحة العالمية أو إحدى المنظمات الدولية الأخرى بدء انتشار الفيروس بين الطيور وإمكانية انتقاله من الطيور إلى الإنسان، وهي المرحلة التي يجري فيها استكمال وضع الخطط وإقرارها وتشكيل اللجان ورفع التوصيات لسن القوانين وتهيئة المختبرات والبيانات والإحصاءات اللازمة للبدء في المراحل اللاحقة· تمتد هذه المرحلة حتى يتم الكشف عن الفيروس بإحدى الدول المجاورة·
المرحلة الثانية - مرحلة الإجراءات التأكيدية وعمليات المسح والتقصي
ويتم تفعيل هذه المرحلة عند إعلان منظمة الصحة العالمية أو إحدى المنظمات الدولية الأخرى عن انتشار الفيروس كوباء بإصابة عدد كبير من مزارع الدواجن أو الطيور الأخرى والبشر في أي من البلدان المجاورة دون اكتشافه في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتنتهي هذه المرحلة عند اكتشاف أية إصابة سواء بالطيور أو بالإنسان داخل الدولة·
ويتم تنفيذ كافة الخطط والإجراءات الصحية والإدارية اللازمة لمنع المرض من الدخول إلى الدولة واكتشاف المرض بأقصى سرعة في حال تمكنه من التسلل داخل الدولة والتعرف على كافة الثغرات لمعالجتها فورا·
المرحلة الثالثة - مرحلة الاستجابة الأولية والتدخل السريع
وتبدأ هذه المرحلة عند اكتشاف المرض في الطيور أو الإنسان في منطقة ما من الدولة وتم تحديد فترتها بثمانية وأربعين ساعة (يومين) فقط والهدف منها القضاء السريع على المرض خلال هذه الفترة في منطقة ظهوره والتأكد من عدم انتشاره إلى مناطق أخرى·
المرحلة الرابعة - مرحلة الطوارئ والتدخل الشامل
وتبدأ هذه المرحلة في حال عدم التمكن من السيطرة على المرض في مرحلة الاستجابة الأولية والهدف منها استنفار كافة الجهود في سائر مناطق الدولة بغرض محاصرة المرض والقضاء عليه· المرحلة الخامسة - انتهاء حالة الطوارئ: وهي مرحلة إعلان عن انتهاء حالة الطوارئ والقضاء على المرض مع وضع برنامج زمني للمراقبة طبقا للإجراءات ·
مهام السكرتارية
تم إعداد الخطة الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور في دولة الإمارات بمشاركة جميع الجهات الممثلة في لجنة السكرتارية قبل عرضها على لجنة الطوارئ الوطنية لاعتمادها· ومتابعة تنفيذ الخطة الوطنية للطوارئ عن كثب وذلك بالتنسيق والتعاون المستمر مع كافة الجهات المشاركة والإشراف على أنشطة اللجان المحلية لكل إمارة من إمارات الدولة طبقا لما هو متفق عليه لضمان تنفيذ هذه الأنشطة على مستوى الإمارة وفقا لما جاء في خطة المكافحة الوطنية، وكذلك إرساء قاعدة معلومات متكاملة لكل ما هو متعلق بأنفلونزا الطيور على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي وتوفير هذه المعلومات بصورة مستمرة لاستخدامها في تقييم الموقف وإعداد التقارير الدورية· وإعداد تقارير مرحلية جامعة لما جاء في التقارير وتكون السكرتارية بمثابة نقطة الاتصال الوحيدة مع وسائل الإعلام المختلفة وبذلك تكون المصدر الرسمي الوحيد لتوفير المعلومات لجميع هذه الجهات وتفادي المشاكل التي قد تنتج عن تعدد مصادرها· وتكون السكرتارية الجهة المسئولة عن التوعية العامة لجميع المقيمين في دولة الإمارات حول المرض ومسبباته ومراحل انتقاله مستعينة في ذلك بالجهات المعنية· والدعوة لاجتماعات دورية لأعضاء السكرتارية والاسترشاد بخبرات أساتذة وعلماء متخصصين في هذا المجال· وتنسيق ودعم أنشطة تدريب القوى العاملة في جميع الجهات المشاركة في الخطة الوطنية·
الإمدادات اللوجستية
تقوم وزارة الداخلية في المرحلة الثالثة بتأمين الإمدادات اللوجستية للفريق وتأمين الكميات الكافية من غاز ثاني أكسيد الكربون بتركيز لا يقل عن 45% من نسبة الهواء في غرف الخنق والذي يعمل على خنق الطيور المصابة أو المشتبه بها·
وفي حال عدم التمكن من السيطرة على المرض واحتوائه خلال 24 ساعة تقوم السكرتارية بإبلاغ لجنة الطوارئ الوطنية للإعلان عن بدء مرحلة الطوارئ والاستجابة الشاملة برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة أنفلونزا الطيور يتم الإعلان عن بدء العمليات والتدخل الشامل بقيادة القوات المسلحة بجميع إمكانياتها ويتم عزل المناطق طبقا لطبيعة انتشار المرض ومدى تأثيره ومدى توافر المواد البشرية للقيام بهذه العملية·
مهام اللجنة الوطنية
1- اعتماد الخطط والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور المعدة من قبل السكرتارية قبل رفعها لمجلس الوزراء الموقر لإقرارها·
2- اعتماد اللجان المحلية التي ستتولى تطبيق العمل والتنسيق مع اللجنة الوطنية والسكرتارية في كل إمارة وتسمية رئيس ومن ينوب عنه لكل منها·
3- الاطلاع المتواصل على مراحل تطبيق خطة عمل أنفلونزا الطيور من خلال التقارير الدورية المعدة من قبل السكرتارية لهذا الغرض للتأكد من سير العمل في تطبيق الخطة·
4- تأمين الدعم اللازم لمتطلبات تطبيق الخطة·
5- رفع تقارير دورية للجهات ذات العلاقة حول الوضع القائم لأنفلونزا الطيور في الدولة·
6- المشاركة في الاجتماعات التنسيقية على مستوى دول مجلس التعاون·
7- دعم ومساندة التعاون الدولي لمكافحة المرض ومواجهة انتشاره في المستقبل·
التدخل الشامل
في المرحلة الرابعة وهي حالة الطوارئ والتدخل الشامل تعمل جميع فرق الجهات المشاركة تحت قيادة القوات المسلحة وتعمل القوات المسلحة تحت قيادة نائب رئيس اللجنة الوطنية للطوارئ· كما تقوم القوات المسلحة بتفعيل العمليات الخاصة لها طبقا لخطة العمليات المعتمدة والخاصة بها والاستعداد لمواجهة المواقف الطارئة الناتجة عن أعمال الشغب والمظاهرات أو أعمال التخريب والإرهاب والإضرابات العمالية المختلفة بالتنسيق والتعاون مع وزارة الداخلية· ويقوم مكتب رئيس السكرتارية بتجهيز غرفة القيادة المركزية للانعقاد خلال ساعتين· أما المرحلة الخامسة والأخيرة فهي مرحلة احتواء المرض والانتهاء من حالة الطوارئ وفي هذه الحالة على القوات المسلحة تسليم الجهات المختصة والسلطات المحلية إدارة شؤون المنطقة بعد الانتهاء من السيطرة على الوباء· وعلى السكرتارية أن تقوم بمراجعة التقارير الخاصة بحالة الطوارئ ورفعها إلى اللجنة الوطنية لإعلان انتهاء حالة الطوارئ وحفظ الملف·
التدخل السريع
حددت الخطة الوطنية دور رؤساء اللجان المحلية في حال التأكد من وجود إصابة طيور أو إنسان وكذلك دور اللجان المحلية في حالة الاستجابة الأولية والتدخل السريع حيث تقوم القوات المسلحة بتزويد الخيم المطلوبة وتأمين السكن للفريق إضافة إلى قيام وزارة البيئة والمياه والسلطات المختصة في كل إمارة بتعقيم المزارع والحظائر والمحاجر وكل ما له علاقة بالحيوان وتوزيع معدات السلامة الشخصية على العاملين في هذا القطاع وأخذ العينات من الحظائر والمزارع وتقوم وزارة البيئة بتجهيز المحارق وتشغيلها عند الحاجة·
وتقوم وزارة الصحة بالتأكد من توفر غرف العزل في المستشفيات القريبة من الموقع لعمل الفحوصات واتخاذ إجراءات العزل اللازمة· وكذلك تقوم البلديات بتعقيم المنشآت السكنية حول مكان اكتشاف الإصابة في حال إصابة الإنسان وتوزيع معدات السلامة الشخصية·
الإجراءات التأكيدية وعمليات المسح
تشمل الخطة في مرحلتها الثانية الإجراءات التأكيدية وعمليات المسح والتقصي حيث يقع على عاتق السكرتارية في هذه المرحلة الإشراف على أعمال اللجان ومراجعة التقارير ويقع على رؤساء اللجان المحلية في هذه المرحلة التعاون مع فرق التقصي والتحري وإجراء الاختبارات الميدانية في حالة التأكد من الاشتباه بوجود حالة إصابة سواء الإنسان أو الطيور يقوم رئيس اللجنة المحلية بالإبلاغ·
كما حددت دور وزارة الداخلية·· القيادة العامة للشرطة في كل إمارة وكذلك دور القوات المسلحة· أما المرحلة الثالثة فهي الاستجابة الأولية والتدخل السريع حيث تقوم القوات المسلحة بتقديم الدعم في مرحلة الاستجابة الأولية والتدخل الشامل وفي مرحلة التدخل الأولى يتم الدعم المبدئي من القوات المسلحة في حال طلب منها رسميا وفي حدود ما طلب منها طالما وجدت الجهات التي تقوم بالتعامل مع هذه المرحلة موفقة في أداء مهامها وخلال 48 ساعة ومسيطرة على مجريات الأمور·
الاستطلاع البيولوجي وعمليات التطهير
وتقوم القوات المسلحة بالاشتراك في عمليات الاستطلاع البيولوجي وفي عمليات التطهير والعلاج الطبي والأمور الصحية ودعم وزارة الداخلية في الحفاظ على النظام والأمن العام، كما تقوم السكرتارية في هذه المرحلة بإبلاغ اللجنة الوطنية إذا تأكد وجود إصابة وتجهيز وتفعيل غرفة القيادة المركزية لعمليات الطوارئ.
عفوا ملاحظة بسيطة:
ان عمل اللجان شيء طيب ، ولكن لو كان هناك هيئة حكومية تقوم بالعمل كمركز عمليات رئيسي على مستوى الدولة ولها افرع في كل امارة او حسب كل قطاع .
Posted by: بدر ال بشر | الثلاثاء, 19 سبتمبر, 2006 at Asia/Dubai 7:45:26 م