"انفصال" الإنسان عن الشمبانزي أدى إلى ازدياد تعرضه لمخاطر السرطان
انفصال الإنسان عن الشمبانزي أدى إلى ازدياد تعرضه لمخاطر السرطان
منذ ان اختلف مسار الانسان عن الشمبانزي قبل 5 ملايين عام، اصبح مخلوقا اكثر تعرضا للإصابة بأمراض السرطان. وذلك لسبب بسيط، لأن خلايا حيواناته المنوية تحورت لإدامة حياته ودرء الموت، وزيادة خصوبته لأغراض التناسل، الامر الذي أدى وفي نفس الوقت الى زيادة فترة حياة الخلايا الاخرى وعدم موتها وتكاثرها مسببة السرطان. جاء هذا في أحدث دراسة جينية مقارنة لباحثين في معهد البيولوجيا الاحصائية في جامعة كورنيل الاميركية، حول "تطور" الانسان.
وقال راسموس نيلسون الباحث الأسبق في الجامعة والبروفسور في جامعة كوبنهاغن الذي اشرف على البحث في الدراسة المنشورة في مجلة «بي أل او أس البيولوجيا»: «إن صحت نظريتنا فانها ستقدم تفسيرا لأسباب ظهور السرطان وانتشاره». واجرى العلماء تحليلا للتسلسل الجيني للحامض النووي للشمبانزي والانسان، وقارنوا بين سمات كل جين متقارب لديهما، وقالوا ان الاختلافات بين جينات النوعين الحيين لا تزيد على 1 في المائة.
ورصد الباحثون واحدا من الجوانب المهمة التي ظهرت في بعض الجينات التي تتحكم في آلية موت الخلايا داخل الحيوانات المنوية وداخل الخلايا السرطانية. وظهر ان كلا النوعين من هذه الخلايا يوظف نفس الوسيلة الجينية لتدميرها. وتقوم هذه الوسيلة الجينية داخل الحيوانات المنوية بمهمات قتل قسم منها قبل نضوجها، إلا ان التشوهات في الجينات تقود الى تخريب هذه الوسيلة. وتنتقل تلك الخاصية المتحورة الى اجيال الانسان المتعاقبة مما يؤدي الى خلل في عمل خلايا الجسم، وبالتالي يقود الى حدوث السرطان.
مثل هذا الخبر يثير في نفسي العديد من الأسئلة، أسئلة حول معلومات تطرح كمسلمات في وسائل الإعلام لكنني لا زلت غير مقتنع بصحتها أو أجهل كيف أصبحت هذه المعلومات حقائق لدى البعض.
اختلاف مسار الإنسان عن الشمبانزي قبل 5 ملايين سنة، أولاً كيف نعرف أن هناك حياة على الأرض قبل ملايين السنين؟ هل كانت الأرض موجودة في ذلك الوقت؟ كيف استنتج العلماء هذه المعلومة؟ أم أنها مجرد تخمين وتقديرات؟ أسئلة كثيرة حول هذه الأرقام التي تتحدث عن سنوات فلكية قبل التاريخ.
كذلك علاقة الإنسان بغيره من الكائنات، الكثير من وسائل الإعلام تطرح معلومات أو آراء على أنها حقائق، ونظرية التطور هذه أنا غير مقتنع فيها وقد وجدت الكثير من الانتقادات العقلانية المنطقية، لا أدري كيف تقوم وسائل الإعلام بذكر آراء تقوم على أساس هذه النظرية وتطرحها كحقيقة، ولدينا نحن المسلمون حقائق تتعارض مع النظرية، أمر محير بالنسبة لي.
هل يستطيع أحدكم أن يقرب الصورة لي، لعلي أجهل شيئاً ما، طبعاً أنا لا أنتقد أخبار البيئة، فقط أطرح تساؤلات تدور في ذهني كلما قرأت مثل هذه المواضيع.
Posted by: عبدالله | الخميس, 19 مايو, 2005 at Asia/Damascus 5:19:45 م
يعتبر هذا الموضوع من أكثر المواضيع إثارةً للجدل والنقاش، وقد قرأت منذ فترة قريبة عن انعقاد مؤتمر في الولايات المتحدة حول نظرية داروين في نشوء وتطور الأحياء وذلك من وجهة نظر المؤيدين والمعارضين لها.
يقدر عمر الأرض بـ 4.5 بليون عام. توجد عدة طرق لتقدير الأزمنة التاريخية وعمر الأشياء منها على سبيل المثال: علم دراسة حلقات الأشجار والمناخ، تحليل الرسوبيات، تأريخ الزجاج البركاني Obsidian Hydration، التألق الحراري Thermoluminescence، القياس الإشعاعي (الكربون 14، البوتاسيوم-أرغون، روبيديوم-سترونتيوم، الثوريوم 230، الرصاص، إلخ).
إن نظرية التطور والاصطفاء لتشارلز داروين كان لها دور في تطور عدد من العلوم التطبيقية وبشكل خاص ظهور علم الوراثة بفضل دراسات الراهب النمساوي غريغور ماندل.
نظرية داروين لا تزال تعتبر نظرية علمية ولم تصبح بعد قاعدة علمية مسلم بها كما هي الحال في قوانين ماندل حول المورثات، وقد قوبلت النظرية الداروينية بالكثير من النقد والتشكيك منذ ظهورها عام 1859 عبر كتاب تشارلز داروين "أصل الأنواع كنتيجة للإصطفاء الطبيعي".
وفي هذا المجال فقد حُظر تدريس نظرية داروين اعتباراً من عشرينيات القرن الماضي في أربع من الولايات المتحدة (أركانساس، ميسيسيبي، أوكلاهوما، تينيسي) وقد استمر هذا الحظر قائماً لغاية عام 1968 بموجب قرار قضائي اعتبر هذا الحظر انتهاكاً للدستور الأميركي.
في مقابل نظرية التطور وضع "الأصوليون" في الولايات المتحدة ما أسموه "علم الخلق" أو "نظرية التصميم الذكي" وذلك استناداً على قصة الخلق الواردة في العهد القديم، وقد كانت هناك محاولات قانونية في 26 ولاية لفرض تدريس هذا "العلم" بشكل مساوٍ زمنياً لتدريس النظرية الداروينية حتى العام 1987 حيث اعتبرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة أن "علم الخلق" هو فكرة دينية تمثل خرقاً قانونياً لفصل الدولة عن الدين، وهكذا منع تدريس "علم الخلق" بالرغم من المحاولات الكثيرة التي لا زالت تبذل حتى الآن لفرض تدريسه.
Posted by: أخبار البيئة | الخميس, 19 مايو, 2005 at Asia/Damascus 8:03:43 م