« محمية "روضة خريم" .. أحدث المحميات بالمملكة العربية السعودية | Main | أول بحيرات في الربع الخالي منذ 6 آلاف عام »

السبت, 12 مارس, 2005

هل تشريع الصيد يحمي الحياة الفطرية في سوريا؟

Hunting_5
طيور على ضفاف بحيرة حمص، خاص بأخبار البيئة

بروك أندرسون، مجلة سيريا توداي
ترجمة عبد الهادي النجار
خاص بأخبار البيئة

يبدو المشهد في بحيرة حمص (بحيرة قطينة) خلال عيد الأضحى أشبه ببطاقة بريدية حيث يخوض الصيادون في الماء حاملين بنادقهم على أكتافهم ومرتدين صدريات الصيد ومترقبين أسراب البط في البحيرة. على الشاطئ، تقف السيارات بانتظار حمولتها من الصيد فيما يتبادل الرجال التحيات والقصص حول استعصاءات البنادق وأخطاء التصويب.

عندما يأتي الباص الصغير الخاص بمراقبي الطيور من دمشق والمسلحين بمناظيرهم وكاميراتهم يبدأ الصيادون بالحديث بانفتاح عن نشاطاتهم. إن الأمر الذي يقلل من مثالية المشهد الريفي هذا هو أن هؤلاء الرجال ببنادقهم يخرقون القانون فالصيد على جميع أشكاله غير شرعي في سوريا منذ العقد الماضي.

يعتبر أكرم عيسى درويش مدير التنوع الحيوي والمحميات في وزارة البيئة أن "حظر الصيد طوال السنوات العشر الماضية كان جيداً للبيئة فقد أعاد الحياة الفطرية التي فُقدت نتيجة الصيد"، ويضيف السيد درويش "نعلم أن الصيد غير المرخص لا زال قائماً. من الأفضل أن يكون لدينا صيد منظم بدلاً من الصيد السري".

وفقاً لمنظمة حياة الطيور الدولية وهي منظمة غير حكومية مقرها في المملكة المتحدة وكانت قد أجرت العديد من المسوحات حول الحياة الفطرية في سوريا فإن الصيد قد ازداد فعلياً منذ حظر 1994. يقول الصيادون أن رشوة الشرطة لغض النظر قد انتشرت كثيراً في حين يوجد تعسف في هذه الرياضة من قبل العدد الكبير من الصيادين القادمين إلى سوريا من الخليج ولبنان.

يبدي الرجال بالقرب من البحيرة والذين يُعتبرون رسمياً منتهكون لحظر الصيد نوعاً من المسؤولية غير المتوقعة حيال الطيور! فهم يقتلون فقط ما يقتاتون عليه وهو البط في هذه الحالة والذي يعتبر الأكثر شيوعاً في سوريا في حين أنهم لا يقربون من النحام (الفلامنكو) الموسمي. كل شخص في هذه المنطقة لديه بندقية في بيته ويصطاد بشكل منتظم، وهم جميعاً يقولون أنهم سيرحبون بقانون يشرعن الصيد.

يعتبر الصيادون أن القانون الجديد سيحمي الطيور المهددة
يعتبر الصيادون أن القانون الجديد سيحمي الطيور المهددة

بعد انتهاء حظر السنوات الخمس في نهاية العام الماضي قررت الحكومة السورية استغلال العامين القادمين لإجراء سلسلة من الدراسات مع البيئيين والصيادين بهدف إدخال الصيد كنشاط منظم بحلول عام 2007.

بالنسبة لوليد عطار وهو صياد سابق فإن هذا التوجه لا يمكن تطبيقه بسرعة كافية فالصيد "أشبه بالإدمان، ولا يمكنك وقف الصياد عن الصيد فهو يجري في دمه". يخطط السيد عطار للعودة إلى الصيد عندما يدخل القانون حيز التنفيذ لكنه في الوقت الحالي سعيد في قيادة مجموعات رحلات الحياة البرية وهو حريص على المحمية الطبيعية التي تخصه.

بالنسبة للسيد العطار والعديد من ممارسي الصيد للترويح فإن الصيد والحماية البيئية لا يتضاربان، وهو بصفته عضواً في الجمعية السورية لحماية الحياة الفطرية SSPW يعتبر أنهما مكملان لبعضهما البعض.

يمثل السيد عطار الجمعية السورية لحماية الحياة الفطرية في المجلس الأعلى للصيد وهو لجنة مشكلة منذ بداية هذا العام لإعداد المسودة الأولى من قانون الصيد الجديد. تضم اللجنة التي ترأسها وزارة الزراعة ممثلين عن 16 وزارة وجمعية أهلية معنية بالصيد بما فيها وزارة البيئة ووزارة المالية ووزارة الداخلية، وقد أنهت للتو المسودة الأولى للقانون ومن المتوقع إنهاء المسودة الثانية في غضون ستة أشهر.

هل يمكن للحظر أن يفيد الصياد والطريدة؟

بالنسبة لسليم عربجي الذي يبيع محله البنادق وعدد الصيد في المدينة القديمة بدمشق فإن الأمر بسيط ومحله بحد ذاته برهان على عدم جدوى الحظر. يقول السيد عربجي "إذا أراد الناس الصيد فعليهم أن يقوموا بذلك بشكل صحيح. إحدى المشاكل الآن هي أن الناس يصطادون ليلاً وفي بعض الأحيان يقومون بذلك من سياراتهم. بعض الصيادين وخاصةً من الخليج ينصبون الخيام ويطلقون النار على أي شيء دون تمييز ومن ثم يغادرون. يجب أيضاً إيقاف القادمين من المملكة العربية السعودية ولبنان الذين يصطادون الطيور ويبيعونها".

تستمر محلات بيع تجهيزات الصيد بنشاطها رغم حظر الصيد
تستمر محلات بيع تجهيزات الصيد بنشاطها رغم حظر الصيد

يعتقد وليد عطار أنه في ظل التشريعات الجديدة سيتم تشجيع الصيادين على اصطياد أنواع محددة من الطيور. أحد أنواع هذه الطيور هو اللارك (القبرة) قصير القدم وهو عبارة عن طائر أسود صغير يدعوه السيد عطار "الذبابة" ويهاجر بأعداد كبيرة باتجاه الجنوب عبر سوريا كل عام.

عادةً ما يدعو المحليون الصيادين من أجل اصطياد هذا الطائر والحد من أعداده كونه يدمر محاصيلهم ويسبب إزعاجاً عاماً لمجتمعهم. يشير المؤيدون لقانون الصيد إلى هذا النوع من الطيور كأحد الأنواع التي يمكن السماح بصيدها. إن هذا التخصيص حول ما يمكن أو ما يحظر صيده هو الذي يجمع كلاً من الصيادين والمنادين بضرورة صيانة الموارد الطبيعية بما يضمن مستقبلاً واعداً لحياة الطيور في سوريا.

من المفترض أن يستند قانون الصيد الجديد على قانون 1994 الذي يصرح بان موسم الصيد هو بين أواخر الخريف ونهاية كانون الثاني/يناير، وأن الصيد يمكن أن يتم فقط خلال ساعات النهار وليس من سيارات متحركة، وأن مناطق محددة فقط يمكن السماح بالصيد فيها وباستخدام أنواع محددة من السلاح.

وهو يحدد بشكل حاسم أي أصناف الطيور والثدييات يجوز أو يحظر اصطيادها كما يبين الحد اليومي لعدد الأصناف التي يمكن للصياد قتلها. يشارك السيد عطار حالياً في إعداد قائمة بالأصناف وحدود الصيد اليومية التي ستصبح تلقائياً جزءاً من القانون.

يقول السيد عطار "حالما يتم تمرير القانون ويصبح الصيد منظم فإنه لن يكون بإمكان الصيادين القول بأنهم لا يعرفون هذا الطائر" ويضيف السيد عطار "سوف تعرف الشرطة الأسئلة التي ستطرحها على الصيادين عند قيامها بمراقبة هذا النشاط. وفوق كل ذلك سيعرف الصيادون أي الطيور مسموح صيدها. يجب على الصيادين الذهاب إلى مدرسة مثل تلك الخاصة بتعليم قيادة السيارة وذلك من أجل الحصول على رخصة للصيد".

يقول السيد عطار أن إحدى الأخطاء الخطيرة التي يمكن للصيادين غير المثقفين القيام بها هي اصطياد الطيور في الموسم الخطأ "من الخطأ الصيد في الربيع فهو فصل التزاوج. يجب على الناس اصطياد الطيور تامة النمو".

الهدف هو تثقيف الصيادين
الهدف هو تثقيف الصيادين

بالرغم من أنه ليس صياداً فإن أسامة النوري رئيس الجمعية السورية لحماية الحياة الفطرية يوافق على أن "الصيد المنظم أفضل من الحظر الكامل الذي يتم اختراقه باستمرار" وهو يعتبر أن نتيجة الحظر الكامل هي قيام الناس عادةً بالصيد دون تمييز ودون الأخذ بعين الاعتبار الفارق بين الأصناف التي تحتاج إلى حماية وتلك المنتشرة بأعداد كبيرة "يصطاد الناس بشكل عشوائي أي شيء يطير أو يتحرك".

في سوريا، إطلاق النار على الهدف الخطأ قد يعني انقراض طائر نادر! في عام 2002 اكتشفت مجموعة من الباحثين من منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة الفاو مستعمرة قديمة تضم سبعة طيور من "أبو منجل الأقرع" تامة النمو بالقرب من تدمر وذلك من خلال سؤال البدو والصيادين في المنطقة.

لقد اعتبر تقرير جمعية حياة الطيور الدولية الاكتشاف على أنه "اكتشاف الطيور الأكثر أهمية خلال الأربعين عاماً الماضية في جميع أنحاء الشرق الأوسط". ولكن خلال رحلته الأخيرة إلى سوريا وجد الباحث البريطاني ريتشارد بورتر اثنين من الطيور المهددة بالانقراض ميتة بطلقات نارية.

يقول بورتر "هذا ما يحدث عندما لا تكون هناك تشريعات للصيد والناس لا يعرفون ما يجب اصطياده".

تجب حماية المها العربي في ظل القانون الجديد
تجب حماية المها العربي في ظل القانون الجديد

في أواخر كانون الثاني/يناير قامت المجموعة بإحصاء 126 طائر من "البط الأبيض الرأس" في بحيرة بالقرب من حلب من أصل 10,000 طائر توجد في جميع أنحاء العالم ولكن بدون الحماية الضرورية بموجب القانون والتثقيف حول ما هو هدف شرعي أم لا، وبالتالي فإن أعدادها في سوريا يمكن أن تتناقص بشكل كبير في السنوات القادمة.

إن هذا التثقيف والمراقبة التي يفرضها القانون لا يمكن للحكومة أن تقوم بها منفردةً وفقاً لما تعتقده الجمعيات غير الحكومية. يقول السيد النوري "يمكن للمجتمع الأهلي أن يساعد الدولة في مراقبة الأداء. سوف نكون الحرس المخلصين للقانون" في حين ينوه السيد عطار "لكن بالطبع لا يزال الجميع بانتظار تعديل القانون".

ترجمة عن الأصل

Will making hunting legal in Syria help preserve the country's wildlife?

Comments

بسم الله الرحمن الرحيم
تعليقى على موضوع البيئه هو كالتالى

اوالطيور المهدده بالانقراض او غيره كل مايتعلق بالطبيعه سوف اعلق عليه


الغرب لديهم حماية بيئه ------- العرب ليس لديهم حماية بيئه

ما الفرق بيننا وبين الغرب الفرق معروف وواضح الواسطه هى الفرق
عندما يكون هناك حظر لى الصيد تجد مسئولين الدوله يكسرون الحظر ومن يحميهم الواسطه ويكون الحظر طبق على الذين ليس لهم واسطه عندما يكون هناك محميه لى حماية البيئه من يدخلها انا اسئل حماية البيئه اكيد انتم تعرفون من يدخلها رغما عن حماية البيئه يدخلون اهل الواسطات والمحسوبيه

يا اخوان نحن نريد تقريبا مائه الى ميتين سنه لكى نكون فى مستوى الغرب الان

اما ان نضع اسم او جمعيه او منظمه وليس لدينا غير الكلام هذا لاينفع اذا طبق القانون يجب ان يطبق على الجميع

وانا عن نفسى كان هناك حظر او لم يكن فالصيد هوايتى ولن اتركهااما بالواسطه او بالرشوه وانا انصح اخوانى بالبيئه ان يفكروا فى الاشخاص الذينا ليس لهم واسطه
نصحتى عدم حظر الصيد الحظر لن ياتى بى نتيجه سوف تكون هناك خروق لى القانون
اما الصيد المنظم فانا ايده وهذا مايفعله الغرب من سنوات ومواطنين هذه الدول منتظمين مع حماية البيئه ومتعاونين معها ايضا
والسلام ختام

اخوكم فارس العازمى
الهوايه الصيد

حتى الآن ونحن ما زلنا ننتظر صدور قانون الصيد ونرى أن منع الصيد بهذا الشكل أمر مرفوض علماً أن الدوله تتقاضى الرسوم عن حمل السلاح.أليس من العيب أن يسمح أو يغض النظر عن بعض الناس كبعض الضباط وغيرهم من المدعومين ويلاحق الآخرون ؟؟ ثم أليس الصيد هوايه ورياضه مثل بقية الرياضات؟؟ولماذا تريد الدوله أن يلجأ الصيادين إلى الأساليب الملتويه لممارسة هوايتهم المفضله؟كرشوة رجال الشرطه الذين يجدون ملاحقة الصيادين باب للإسترزاق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حماية البيئة مطلوبة ولازمة ولكن ليش بهذا الشكل فيمكن ان يكون هناك مناطق معينة يمنع فيها الصيد وتسمى محميات وليس منع هذه الهواية والمهنة والتي هي مهنة لكثير من الناس ويسترزقون منها اما في ظل ذلك المنع الذي يطبق حاليا فهو باب للسرقة والرشوة من عناصر الامن الجنائي الذين يطاردون الصيد والصيادين واسلوب الارهاب الذي يتعاملون به ويجب ان نذكر ايضا انا اسلحة الصيد مرخص بحملها ويتم دفع رسوم عليها للحكومة فلا يمكننا ان نقيس بمكياليين ويجب ان يتم سماح الصيد وتنظيم قانون للصيد بكل فوري وسريع جدا والله الموفق

Post a comment