« قاعة إيكولوجية إيطالية في الصين | Main | مجلس البقاع الغربي وراشيا يدعو الى حال طوارئ بيئية »

الجمعة, 11 يونيو, 2004

القاهرة تعاني من التلوث البصري

اتخذ التلوث البصري في القاهرة أشكال عدة، خاصة الناتج عن اللافتات الإعلانية التي تغطي واجهات المباني بهياكلها الضخمة وأضوائها المتحركة والمتنافرة دون مراعاة التناسق فيما بينها وبين واجهات المباني، وأبعادها من النواحي العمرانية والجمالية.
وقد فشلت المحاولات الحكومية لوقف التلوث البصري في القاهرة بسبب عدم وجود آلية تنفيذ صارمة للقوانين المنظمة للإعلان في القاهرة تلتزم بها الحكومة وتلزم بها أصحاب الأنشطة المختلفة، فقد قرر د. عبد الرحيم شحاتة محافظ القاهرة حظر الإعلانات الإدارية على واجهات العقارات والمباني، خاصة إعلانات ولافتات الأطباء والمحامين والمهندسين وأصحاب الشركات والمكاتب والأنشطة التجارية التي تكاثرت في السنوات الأخيرة على واجهة المباني والعقارات للحد من التلوث البصري الذي أصاب العاصمة.

واشترط المحافظ حصول المعلنين على تصريح مسبق من مجالس الأحياء قبل الشروع في وضع لافتاتهم وإعلاناتهم على واجهات العمارات والمباني، الأمر الذي أثار غضب المعلنين ودفعهم للجوء إلى القضاء الإداري لوقف قرار المحافظ.
وقد حسم القضاء بمجلس الدولة الخلاف بوقف قرار المحافظ، وأحقية المعلنين الإعلان عن نشاطهم، ومزاولة أعمالهم بوضع لافتاتهم وإعلاناتهم على واجهات العمارات دون الحصول على ترخيص مسبق بذلك، بشرط آلا يزيد ما يتم وضعه على إعلان واحد لكل واجهة مستقلة، وآلا يتجاوز حدود مكان المعلنين ولا تبرز اللافتة الإعلانية عن واجهة البناء.
ويقول د. محمد محمد عبده استشاري جهاز هضمي وكبد "أن الإعلانات الضخمة والصاخبة والكاذبة مرفوضة تمام سواء كانت من الأطباء أو غيرهم من التجاريين أو أصحاب الأنشطة الأخرى، ولكن من حق أصحاب الأنشطة الإعلان عن نفسهم بطريقة مقننة يلتزم بها الجميع دون استثناء، بحيث تكون اللافتة لائقة الحجم والشكل وتوضع بشكل لائق دون استفزاز".
وأضاف د. عبده "أن جاره ـ صاحب معرض سيارات ـ غطى واجهة العمارة بلافتة طولها ثلاثة أمتار، وأخفى بها جميع اللافتات الإعلانية الأخرى بنفس العمارة سواء كانت لأطباء أو مهندسين أو استشاريين مما أصابنا بالضرر، وتقدمت بشكوى ضده في الحي ومع الأسف لم يتحرك أحد".
أما عوض إسماعيل ـ صاحب سوبر ماركت ـ والذي غطت لافتته الإعلانية واجهة العمارة فقال "الخوف من الخسائر في ظل الركود الحالي دفع أصحاب الأنشطة التجارية للإعلان الصاخب عن عروضهم ومنتجاتهم أملا في جذب المستهلكين، خاصة وأن المنتجات الغذائية لها مدة صلاحية، واضطر لعمل عروض مغرية لتحقيق مبيعات كبيرة في أقصر وقت ممكن ولهذا أعلن عنها بأي أسلوب ليعلم الناس العروض التي أقدمها".
أما أسامة سامي نائب مدير إحدى شركات الإعلانات الكبرى" حقنا في الإعلانات راسخ في الدستور المصري، ولا يجوز لأي مسئول مهما كانت سلطته الخروج على الدستور حتى ولو كان تحت مسمى التلوث البصري، فمع الأسف تم الحد من الإعلانات بطريقة عشوائية تفتقر للخبرة وللدراسات الميدانية وتخالف الدستور مما أصاب عشرات الشركات بهزة عنيفة أدت إلى إفلاسها وخروجها من السوق".
وأضاف سامي "محافظ القاهرة قام برفع رسوم الإعلانات بقرار شخصي بنسبة 600% بدون الرجوع للبرلمان المصري فأصبح رسوم المتر المرخص 300 جنيه بدلا من 50 قرشا المنصوص عليه في الدستور المصري بقانون رقم 55، من بينها 100 جنيه للإعلانات، يتم وضعها في صندوق العاملين الغير خاضع للجهاز المركزي للمحاسبات. بالإضافة إلى تباين الرسوم في محافظة القاهرة مع المحافظات الأخرى وهي مخالفات دستورية جسيمة".
وطالب سامي بضرورة تشكيل لجنة من أساتذة الفنون التطبيقية وخبراء في الإعلانات لوضع قانون صارم، ملزم للجميع، ويضع الحد الأدنى لقبول ماكيتات الإعلانات واللافتات المقدمة للحد من التلوث البصري بدلا من تركها لحكم محافظ القاهرة .
كما يجب إعطاء فرصة للشركات المعلنة لتوفيق أوضاعها، خاصة في إعلاناتهم بالمناطق الحيوية بدلا من اتخاذ قرار عشوائي يصيب الشركات بخسائر كبيرة، خاصة وأن معظم تلك اللافتات لماركات عالمية تملك استثمارات كبيرة في مصر.
إيهاب سلطان، ميدل إيست أونلاين

Comments

لا ادري لماذا يقتصر موضوع التلوث البصري بمنظور الباحثين الاكادميين والمهندسين المعماريين على الاعلانات التجارية فقط؟مع العلم ان مصطلح التلوث البصري هو مصطلح واسع يتضمن جوانب اساسية من بنية البيئة الحضرية وصورتها ككل,من حيث الجانب المادي والجانب الحسي والمعنوي,فالتلوث البصري هي الصورة البصرية الناتجة من حصيلة عملية التبادل الحسي بين الانسان وبيئته المبنية بكل مكوناتها وعناصرها وهي اوسع من ان توضع بجانب بسيط يتضمن الاعلانات التجارية فقط!

عادل احمد المحامي
هل التلوث البصري إعلانات فقط وهل تعديل رسم الإعلان صلاحية الجهات البلدية أم هي صلاحية تشريعية لماذا لا نعطي الأبعاد البيئية حقها مادام تأثيرها في المدينة والمجتمع تأثير مباشر فنحن نرى في البلدان غير العربية حق المشاركة العامة في الخطوات البيئية ولا نراها في بلداننا العربية وهي عندنا فقط صياغة قانون وتطبيق بالقوة العسكرية وكأننا في حرب جميع الإطراف فيها خاسرين ينبغي إن نستفيد من الآخرين يجب إن نصل إلى حالة من الترويج للقانون البيئي من إن المواطن هو الذي يجبر الدولة على تطبيق القوانين البيئية لأنها تتعلق بمدينته ويحب إن يرى مدينته جميلة يرتاح لرؤية مساكنها يرتاح لرؤية عمارتها وأسواقها وحدائقها وشوارعها يرى أماكن تجميع النفايات فيها حيث يتم تجميع النفايات بطريقة علمية وسليمة ووفق خطط مدروسة /العراق /بغداد

احمدالامير /باحث بيئي من العراق
انا اؤيد ما اورده الاخ عادل احمد المحامي بوجوب اعدة النظر في الشريعات البيئية والبلدية في ان تكون هناك دعوة عامة للمشاركة في القرار او دعوة نخب على المستوى العام تحياتي لشبكة اخبار البيئة

Post a comment